انفجرت عملية احتيال «سيارة الإمارات العربية المتحدة منخفضة السعر» في روسيا: سيارات مستوردة أرخص بخمس مرات، لكن لم يُشاهد أي منها لاحقًا.

الوقت: 2026-06-01

ملخص: انفجرت عملية احتيال «سيارة الإمارات العربية المتحدة منخفضة السعر» في روسيا: سيارات مستوردة أرخص بخمس مرات، لكن لم يُشاهد أي سيارة لاحقًا.

في الآونة الأخيرة، ازدادت بشكل ملحوظ عمليات الاحتيال في روسيا المتعلقة بـ«سيارات مستوردة منخفضة التكلفة قادمة من دولة الإمارات العربية المتحدة». وتستغل جهات غير مشروعة شعارات مثل «قنوات دبي» و«مصادر داخلية للسيارات» و«أرخص بخمس مرات من سعر السوق» لجذب المشترين...

وفقاً لصحيفة سيك بوست الروسية المتخصصة في الأمن السيبراني وصناعة السيارات، شهدت قنوات تلغرام الروسية وتطبيقات المراسلة الفورية ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات الاحتيال المتعلقة بـ«سيارات مستوردة منخفضة التكلفة قادمة من دولة الإمارات العربية المتحدة». وتستخدم عناصر غير قانونية شعارات مثل «قناة دبي» و«مصدر داخلي للمركبات» و«بأسعار تقل عن سعر السوق بخمس مرات» لجذب المشترين، مستهدفةً سوق السيارات المستوردة الموازية الذي يواصل اشتعاله في روسيا.

أولاً، يستهدف المحتالون حالة الإقبال على «الاستيراد الموازي في دولة الإمارات العربية المتحدة»

قال بافيل أباكوموف، المحلل لدى جيت سي سيرت، ذراع رصد التهديدات السيبرانية في شركة جيت لنظم المعلومات، إن عمليات الاحتيال عادةً ما تبدأ بـ«إغلاق مجموعة تيليغرام». ولا يمكن العثور على مثل هذه المجموعات عبر محركات البحث، ويمكن الانضمام إليها فقط من خلال روابط الدعوة، مما يخلق وهمًا بوجود «موارد داخلية» و«مصادر محدودة للمركبات».

تم تصميم العملية بأكملها بشكل مشابه لعملية تجارة السيارات التقليدية:

يترك المشترون رسالة في مجموعة "Book"؛

يقوم "خدمة العملاء" بتحويل العملاء إلى ما يُسمّى بـ"المديرين المحترفين"؛

سيطلب الطرف الآخر معلومات شخصية وسيماطل باستمرار بذرائع مثل «الانتظار في الطابور» و«ندرة المركبات».

سيتم بعد ذلك تقديم ما يُسمّى بـ«عنوان المكتب المحلي» لزيادة المصداقية.

الخطوة الأخيرة هي طلب "دفعة مقدمة".

من أجل حجز سيارة تُباع بسعر يعادل «خمس سعر السوق فقط»، يُطلب من المشترين دفع دفعة مقدمة تبلغ نحو 50,000 روبل، غير أنّه لا يتم توقيع أي عقد شراء رسمي طوال العملية. وأشار موقع SecPost إلى أن المحتالين غالباً ما يقطعون الاتصال فور وصول الأموال.

أوضح مطلعون في الصناعة الروسية أن سبب تكرار هذه العمليات الاحتيالية بأعداد كبيرة يعود إلى كون دولة الإمارات العربية المتحدة باتت نقطة عبور مهمة للواردات الموازية الروسية. وتُظهر البيانات أن روسيا ستستورد نحو 3200 مركبة من الإمارات في عام 2024، وبحلول عام 2025 سيزيد هذا العدد إلى نحو 10500 مركبة.

تشير تقديرات الصناعة إلى أن ما بين 40% و60% من الواردات الموازية للعلامات التجارية الغربية تمر عبر قنوات دولة الإمارات العربية المتحدة. فسلسلة اللوجستيات الرمادية طويلة، والرقابة ضعيفة، والمعلومات غير شفافة، مما يفسح بطبيعة الحال المجال لعمليات الاحتيال.

ثانيًا، تجتمع الخدمات اللوجستية المزيفة، وصور الذكاء الاصطناعي، ومواقع الشحن الوهمية.

ذكر التقرير أن عمليات الاحتيال المتعلقة بالسيارات اليوم لم تعد بسيطة كما كانت من قبل، إذ لم يعد الأمر يقتصر على "أخذ المال والهروب".

سيقوم بعض المحتالين بتزوير «أنظمة تتبع الشحن واللوجستيات»:

صور لاستئجار مركبات نقل حقيقية؛

تزوير موقع شركة لوجستية دولية؛

تقديم أرقام تتبع شحنات غير صحيحة؛

أنشئ "رسومًا متحركة فورية" للسفن والشاحنات.

عندما يرى المشتري أن «المركبة في طريقها»، سيستمر في دفع مدفوعات إضافية مثل أقساط التأمين ورسوم الميناء ورسوم التخزين، لكن في الواقع لا وجود للمركبة.

الأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو أن تقنيات الذكاء الاصطناعي بدأت تُستخدم لتزوير معلومات المركبات. وأشار يفغيني إيغوروف، المحلل في قسم حماية المخاطر الرقمية لدى شركة F6، إلى أن بعض المحتالين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور للمركبات ووثائق جمركية، بل وحتى صور لمشاهد الموانئ، ثم يعتمدون عليها في ترويج قنوات على تطبيق تيليغرام لإيهام المستخدمين بـ«أصل حقيقي للمركبة».

بالنسبة للمشترين الروس، وبسبب اشتمال العديد من المعاملات على شركات خارجية، وعمليات الدفع عبر الحدود، ودورات انتظار تمتد لعدة أشهر، يصبح من الصعب التحقق فعليًا من الهيئات والكيانات الأجنبية، ورموز معرف المركبة (VIN)، وسلاسل اللوجستيات، الأمر الذي يؤدي أيضًا إلى زيادة كبيرة في معدل نجاح عمليات الاحتيال.

ثالثًا، حتى لو وصلت السيارة فعلاً، فقد توجد «ثغرة أمنية إلكترونية»

وأخيرًا، أشار التقرير إلى قضية جديدة تستحق مزيدًا من الاهتمام من قِبَل صناعة السيارات: فحتى في حال وجود سيارات مستوردة بالتوازي، فقد تظل تشكّل مخاطر على الأمن السيبراني.

أشارت شركة «تكنولوجيا سلامة المرور» الروسية (TBT) إلى أن بعض السيارات الذكية المستوردة عبر القنوات الرمادية، ولا سيما طرازات الطاقة الجديدة الصينية، قد تظل مرتبطة بحسابات أصلية أو بأرقام هواتف محمولة مؤقتة أو بحقوق تحكم تابعة لجهات خارجية.

إذا احتفظ البائع بحقوق الحساب الرئيسي للمركبة، فيجوز له:

قفل الباب عن بُعد؛

يُحظر تشغيل المركبة؛

الحصول على موقع المركبة؛

تحكم في المركبة عبر التطبيق.

كشفت شركة TBT عن وقوع حالات في روسيا تم فيها السيطرة على حسابات مالكي السيارات الرمادية المستوردة التابعة لشركة لي أوتو (إيديال كار). وقد ساعد أحد الوكلاء في استعادة 47 حسابًا «مُختَطَفًا» خلال شهر واحد، بل إن بعض مالكي السيارات تعرضوا للابتزاز مقابل دفع «رسوم فكّ القفل» قدرها 250 ألف روبل.

بالإضافة إلى ذلك، قد تُدمَج واجهات OBD‑II ووحدات البلوتوث والواي‑فاي أيضًا في أجهزة تتبع غير مرخّصة أو في برمجيات معدّلة. وبعبارة أخرى، حتى إذا كان المركبة مرخّصة قانونيًا، فقد لا تزال تخفي مخاطر عالية على أمن المعلومات.

مكتوب في النهاية

إن المشكلة الأكبر في سوق الاستيراد الموازي بروسيا اليوم ليست فقط «من أين تأتي السيارة»، بل «ما إذا كانت السلسلة بأكملها موثوقة». وبالنسبة لمصدّري السيارات المستعملة في الصين، يُعد هذا التقرير بمثابة تذكير: فعند التعامل مع السوق الروسية مستقبلاً، بات العملاء يهتمون بشكل متزايد ليس فقط بالسعر، بل أيضاً بملكية الحساب، وصلاحية المركبة، وشفافية اللوجستيات، وأمن البيانات الرقمية للمركبة. قد تجذب الأسعار المنخفضة الزبائن، لكن ما يمكن الاعتماد عليه على المدى الطويل لا بد أن يكون سلسلة عمل منتظمة، ذات إجراءات شفافة، وبيانات كاملة، ورقم حساب قابل للتحويل، وقابلية التتبع بعد البيع. ولا سيما في عصر الطاقة الجديدة والسيارات الذكية، فإن «بيع السيارات» لم يعد مجرد عملية تسليم مفتاح، بل بات يشمل مجموعة متكاملة من الحقوق الرقمية وأمن البيانات.

المصدر: غوانغدونغ جود كار

[إخلاء مسؤولية] ينبع محتوى هذا الموقع الإلكتروني (بما في ذلك الصور والنصوص) من الإنترنت، وتعود حقوق النشر إلى المؤلف الأصلي. نرجو احترام حقوق ومصالح أصحاب الحقوق الأصليين، ويُستخدم بعض المحتوى فقط لأغراض تبادل المعلومات. وفي حال وجود نزاعات تتعلق بحقوق النشر، يُرجى التواصل معنا لمعالجتها على وجه السرعة.

الكلمات المفتاحية: انفجرت عملية احتيال «سيارة الإمارات العربية المتحدة منخفضة السعر» في روسيا: سيارات مستوردة أرخص بخمس مرات، لكن لم يُشاهد أي منها لاحقًا.

معلومات ذات صلة

أخبار الشركة

السياسات واللوائح

سياسة التصدير

رؤى صناعية