من 4000 إلى 25000: بدأ سوق المركبات الكهربائية في أفريقيا ينمو، كما أن صادرات الطاقة الجديدة المستعملة تستحق الاهتمام.

الوقت: 2026-05-29

ملخص: من 4000 إلى 25000: بدأ سوق المركبات الكهربائية في أفريقيا ينمو، كما أن صادرات الطاقة الجديدة المستعملة تستحق الاهتمام.

على الرغم من أن حصة أفريقيا في سوق المركبات الكهربائية العالمي لا تزال محدودة، فإن معدل نموها كان أعلى بكثير من مثيله في العديد من الأسواق الناضجة، مما يشير إلى أن هيكل استهلاك السيارات في أفريقيا آخذ في التغير...

وفقاً لأحدث تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة، فإنه خلال الفترة من 2023 إلى 2025، سترتفع مبيعات المركبات الكهربائية في أفريقيا من نحو 4 آلاف إلى ما يقرب من 25 ألف مركبة، بما يمثل زيادة تراكمية قدرها 525% خلال هذين العامين. ورغم أن حصة أفريقيا في سوق المركبات الكهربائية العالمي لا تزال محدودة، فإن معدل نموها يفوق بكثير مثيله في العديد من الأسواق الناضجة، مما يشير إلى تحول في هيكل استهلاك السيارات في القارة.

أصبحت مصر والمغرب وجنوب أفريقيا أسواقًا أساسية

يُظهر التقرير أن مصر والمغرب وجنوب أفريقيا مجتمعة استحوذت على نحو 70% من مبيعات المركبات الكهربائية في أفريقيا بحلول عام 2025. ومن بينها، باعت مصر نحو 7,900 مركبة، وباع المغرب نحو 5,500 مركبة، بينما باعت جنوب أفريقيا نحو 3,800 مركبة.

ما تشترك فيه هذه الأسواق واضح: فهي تتمتع بأساس اقتصادي جيد نسبيًا، وأنظمة استيراد ناضجة، ودرجة أعلى من الانفتاح في السياسات. كما أنها من بين الدول القليلة في أفريقيا التي تعزّز بجدية إنشاء أنظمة نقل جديدة قائمة على الطاقة.

ترى الوكالة الدولية للطاقة أن نمو المركبات الكهربائية في أفريقيا ليس ظاهرة منعزلة، بل يندرج ضمن التوسع العالمي لمصادر الطاقة الجديدة. وقد تجاوزت مبيعات المركبات الكهربائية عالميًا 20 مليون وحدة في عام 2025، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 23 مليون وحدة في عام 2026، لتشكل نحو 30% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة على الصعيد العالمي.

لقد ازداد حضور العلامات التجارية الصينية في أفريقيا بشكل ملحوظ.

أشار التقرير تحديدًا إلى أن العلامات التجارية الصينية تتوسع بسرعة في السوق الأفريقية، ولا سيما أن حصة BYD من السوق قد ارتفعت بشكل ملحوظ خلال العام الماضي. وفي الوقت نفسه، يزداد أيضًا عدد صادرات السيارات الكهربائية الصينية إلى أفريقيا.

مع دخول المزيد والمزيد من مركبات الطاقة الجديدة الصينية إلى أفريقيا، يزداد وعي المستهلكين المحليين بالعلامات التجارية الصينية وتكنولوجيا البطاريات وسيناريوهات استخدام المركبات الكهربائية. وهذا يعني أنه في المستقبل، لن تقتصر الفرص على السيارات الجديدة فحسب، بل قد تبدأ أيضاً بعض مركبات الطاقة الجديدة المستعملة والشبه جديدة من الصين في فتح السوق تدريجياً.

ومع ذلك، يذكّر التقرير أيضًا بأن سوق السيارات الأفريقي الحالي لا يزال يعتمد بشكل كبير على استيراد السيارات المستعملة من مصادر أوروبية وأمريكية ويابانية، ولذلك فإن معدل انتشار المركبات الكهربائية الفعلي لا يزال منخفضًا جدًا. وعلى الصعيد العالمي، لا تتجاوز حصة مبيعات المركبات الكهربائية في أفريقيا حاليًا نحو 0.2% من إجمالي السوق العالمية. وبعبارة أخرى، إننا نشهد اليوم مرحلةً أولية أكثر منها فترة انفجار ناضجة.

تتقدم أيضاً المركبات الكهربائية ذات العجلتين المصنوعة محلياً بشكل متزامن.

إلى جانب نمو الواردات، بدأت بعض الدول الأفريقية في تعزيز الإنتاج المحلي. فقد أطلقت المغرب أول سيارة كهربائية محلية الصنع عبر شركة نيو موتورز في أوائل عام 2026، مما يشير إلى أن المنطقة تأمل في إبقاء جزء من سلسلة صناعة الطاقة الجديدة داخل البلاد.

في الوقت نفسه، لا يقتصر إلكترونيّة السوق في شرق أفريقيا على قطاع السيارات الركابية فحسب. إذ تشهد الدراجات النارية الكهربائية نموًا سريعًا جدًا في دول مثل كينيا وأوغندا، ويرجع ذلك أساسًا إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الطلب على خدمات التوصيل والوجبات الجاهزة والنقل لمسافات قصيرة. وباتت وسائل النقل الكهربائية منخفضة التكلفة خيارًا واقعيًا في العديد من الأسواق الناشئة في أفريقيا.

ما يستحق الاهتمام حقًا في سوق الطاقة الجديدة في أفريقيا ليس فقط نمو المبيعات، بل أيضًا إرساء «القبول» لدى المستهلكين. ففي السابق، كان السوق الأفريقي يميل إلى التعامل مع السيارات اليابانية المستعملة والمركبات الأوروبية العاملة بالديزل، غير أن بعض المستهلكين باتوا اليوم يولون اهتمامًا فعّالًا لطرازات الطاقة الجديدة الصينية. ولا سيما في المناطق التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الوقود ونقصًا في خدمات النقل العام، ستزداد مزايا الاقتصاد التي تقدمها مركبات الطاقة الجديدة والدراجات الكهربائية واضحةً بشكل متزايد.

مكتوب في النهاية

لا يُعدّ سوق المركبات الكهربائية في أفريقيا بعدُ «انفجارًا»، لكن الاتجاه واضح: فالمزيد من الدول باتت تعتمد الطاقة الجديدة كمسار جديد للحدّ من الاعتماد على الوقود وضبط تكاليف النقل. بالنسبة لمصدّري السيارات المستعملة من الصين، برزت فرص جديدة، غير أن النهج لا يقتصر على مجرد «بيع السيارة». إذ إن اختبار البطاريات، والتكيف مع شبكات الشحن، وتوفير قطع الغيار، وخدمات الصيانة ما بعد البيع، ستغدو عوامل حاسمة في تحديد مدى استدامة الطلبات مستقبلاً. فالسوق الأفريقية آخذة في التحوّل، وما قد يبقى حقًا غالبًا ليس أرخص السيارات، بل نظام الخدمات القادر على الاستمرار لفترة طويلة.

المصدر: غوانغدونغ جود كار

[إخلاء مسؤولية] ينبع محتوى هذا الموقع الإلكتروني (بما في ذلك الصور والنصوص) من الإنترنت، وتُنسب حقوق الطبع والنشر إلى المؤلف الأصلي. يُرجى احترام حقوق ومصالح أصحاب الحقوق الأصليين، ويُستخدم بعض المحتوى فقط لأغراض تبادل المعلومات. وفي حال وجود نزاعات تتعلق بحقوق الطبع والنشر، يُرجى التواصل معنا لمعالجتها على وجه السرعة.

 

 

الكلمات المفتاحية: من 4000 إلى 25000: بدأ سوق المركبات الكهربائية في أفريقيا ينمو، كما أن صادرات الطاقة الجديدة المستعملة تستحق الاهتمام.

معلومات ذات صلة

أخبار الشركة

السياسات واللوائح

سياسة التصدير

رؤى صناعية